الشيخ عبد الغني النابلسي

626

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

وقال رضي اللّه عنه في حرف الطاء : طوبى لمن كشفت بصيرته الغطا * وأتاه من مولاه أنواع العطا طابت له أوقاته بحبيبه * وعن الذنوب له تجاوز والخطا طف حول كعبة من تحبّ وقف على * عرفاته وائت المحلّ الأوسطا طهّر له بيتا ليسكنه وما * هو غير قلبك ظالما أو مقسطا طنبورنا قد أصلحت أوتاره * فأجاد في النغمات حدّا مفرطا طمع الجهول بأن ينال بعقله * هذا النبأ فأبى عليه تسلّطا طاعات أقوام معاصي غيرهم * فاجعل فؤادك للغزالة مهبطا طع من أردت فأنت طوع مراد من * هو ظاهر بك فاحترز أن تغلطا طه الرسول تكوّنت من نوره * كلّ البرّية ثمّ لو ترك الغطا طالت يدي مذ بايعته على الهدى * وبه توخّيت المقام الأحوطا وقال رضي اللّه عنه في حرف الظاء : ظنّ الجهول بأنّه مستيقظ * فرأى الخيال وللسّوى هو يلحظ ظهرت لنا سلمى ونحن على النّقى * فكأنّنا لفظ هنالك يلفظ ظمأ أزيل عن القلوب بها وقد * نزلت ونيران القلوب تلظّظ ظفرت يدي بيد المدير وكاسنا * باق وقلبي بالطّلا يتلمّظ ظبي يشيقك جيده متلفّتا * والأسد من لحظاته تتحفّظ ظلّ ظليل عن بديع صفاته * كلّ الكوائن ما يدقّ ويغلظ ظلمات إمكان تنير بواجب * أبدا بها عنها يصان ويحفظ ظلم من الأغيار للأغيار عن * جهل بهم عدل بذلك يوعظ ظرف يظنّ له بنا من قربه * وهو الذي يسمو به المتيقّظ ظلّت عليه به تدلّ رجالنا * تلك الكرام العارفون فتوقظ وقال رضي اللّه عنه في حرف العين : على كشف الغطا كلّ الولوع * وذلك في الأصول وفي الفروع علمت فكنت في الإقبال أو لم * تكن تعلم فإنّك في رجوع عفت دار المحبّ وذاب شوقا * إلى محبوبه ذاك المنوع علا ولقد رضعنا الغيب منه * وأنواع الكوائن كالضروع